الشيخ محمد آصف المحسني

280

الأرض في الفقه

فلحصول النقص في الأرض كما صرّح العلّامة أيضا « 1 » ، وامّا جواز الزرع إذا كان أقل ضررا فيراد به الصحّة والنفوذ دون الجواز التكليفي ، لتصريحه بعدم جواز التعدي أولا ، وهو ضعيف جدّا فان غرض المالك ليس منحصرا فيما يتعلّق بمصلحة الأرض بل المقصد الذاتي له انّما هو الانتفاع بالزرع ولا شك ان الاغراض تختلف في أنواع المزروع كما نبّه عليه بعض الفقهاء وخفاء ذلك على مثل المحقّق والعلّامة عجيب . والسؤال المهم انّه عند تخلّف الزارع عمّا عيّنه المزارع هل يثبت الخيار كما ذكره صاحبا الشرائع والجواهر وغيرهما أو تبطل المزارعة رأسا كما عن جمع لأنّ الحصّة المسمّاة انّما وقعت في مقابله زرع المعيّن ولم يحصل ، والذي زرع لم يتناوله العقد ولا الإذن فلا وجه لاستحقاق المالك فيه الحصة ، فوجوب أجرة المثل حينئذ أقوى . وأورد عليه في الجواهر : قلت : كأنّ ذلك منهم بناء على تشخيص المزارعة بما وقع من التعيين ولو على جهة الاشتراط ، ولا ريب في فساده على التقدير المزبور ، بل قد يقال « 2 » بعدم تشخيصها بذلك مطلقا ، وان كل ما وقع فيها منه ليس إلّا على جهة الشرطية ، فان حقيقة المزارعة ليست إلّا زرع الأرض بحصة من حاصلها ، كائنا ما كان الحاصل وانّما يذكر التعيين من الشرائط « 3 » ، لا أنّه منوّع

--> ( 1 ) - الجواهر ج 27 / 25 . ولمراد بالأضر هو الأضر بالأرض ظاهرا . ( 2 ) - العبارة غير واضحة فان الظاهر أن الضمير في قوله ( فساده ) يرجع إلى الموصول ( بما وقع ) فكان الأنسب مكان كلمة ( بل ) كلمة ( لكنّ ) أو حرف الواو . ( 3 ) - والعمدة أن العقود تابعة للقصود ولا عبرة بمفهوم المزارعة ، نعم لا بأس بأن شرط المكان